استقرار الطاقة وتطوير التشريعات وتعزيز الإنتاج المحلي .. السبل الكفيلة بدعم الليرة السورية

علي محمود سليمان

واجهت الليرة السورية خلال الربع الأخير من العام الحالي 2019 انتكاسات وتقلبات في سعرها أمام الدولار نتيجة عدة عوامل محلية وخارجية ما أدى لضعف القدرة الشرائية للمواطن السوري وأصبح يصحو على سعر وينام على أخر بإنتظار الوصول للاستقرار في سعر الصرف بما يمكن الأسواق من الاستقرار.

وما بين لوم الحكومة على تقصيرها في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لوقف هذه الانتكاسة لليرة السورية ومسعى بعض التجار وأصحاب الأموال لاستغلال هذه الفوضى السعرية تزداد مخاوف المواطنين من استمرار الوضع بالتردي ما يزيد الضغط عليهم في تأمين مستلزمات الحياة اليومية.

استقرار حوامل الطاقة

عضو غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق تحدث لمجلة المصارف والتأمين عما هو مطلوب لدعم الليرة السورية بما يحقق الدعم للاقتصاد وللمواطن وقدرته الشرائية بالمحصلة موضحاً بأنه للحديث بشكل دقيق وعلمي يجب أن تكون الأرقام واضحة فيما يتعلق ببيانات الاستيراد والتصدير وحجم الناتج المحلي والميزان التجاري، حيث في ظل عدم وجود أرقام واضحة عن حجم التصدير والاستيراد والإنتاج الزراعي و سواها فلن نكون قادرين على الوصول إلى رؤية واضحة لآلية دعم الليرة السورية.

موضحاً بأن دعم الليرة يأتي كنتيجة طبيعية لدورة إنتاجية مستقرة وهذا يلزمه استقرار في توافر حوامل الطاقة من الكهرباء والمحروقات للقطاعات الإنتاجية الرئيسية في الصناعة والزراعة، وبذات الوقت يجب أن يكون لدينا استقرار في التشريعات بما يتيح وضع خطط مستقبلية لقطاع الأعمال، وهذا ما لا يستطيع أحد أن يقوم به، حيث أن الخطط المستقبلية التي يتم طرحها في الفترة الحالية هي خطط آنية حسب الحالة ومنعكس للحالة التي نعيشها و ليست خطط منظمة.

وأشار الحلاق إلى أهمية مكافحة أسباب التهريب وليس ملاحقة السلع والمواد المهربة في الأسواق، حيث أن مكافحة التهريب ستؤدي إلى زيادة واردات الخزينة بشكل حقيقي و ليس من ضبوط المخالفات وغرامات المواد المهربة والمجهولة المصدر.

إمكانات الإنتاج كبيرة وتحتاج للدعم

وفي الشق الزراعي اعتبر عضو اتحاد غرف الزراعة السورية سلمان الأحمد في تصريحه لمجلة المصارف والتأمين أن التجاوب الحكومي كان ضعيفاً في إيجاد الحلول الإيجابية على الرغم من طرح العديد من الأفكار وعلى كافة المستويات، ورغم التصريحات المطالبة بدعم الليرة السورية من خلال دعم الإنتاج المحلي، إلا أن الواقع يؤكد أن المنتج السوري يعاني كثيرا جداً كي يستمر بالإنتاج وهناك عدد كبير من المنتجين الزراعيين والصناعيين والحرفيين خرجوا من الإنتاج بسبب إرتفاع تكاليف الإنتاج العالية وعدم توفر الظروف المناسبة لاستمرار الإنتاج.

وبات من المعروف للجميع بحسب كلام الأحمد أن تخفيض المستوردات ورفع الصادرات هو الداعم الأكبر لليرة السورية وللاقتصاد الوطني ولتأمين فرص عمل واسعة للأسرة السورية، مع وجود إمكانيات كبيرة لإعادة الإنتاج إلى سابق عهده قبل الأزمة حيث أن الإمكانيات الإنتاجية في القطاعات الزراعية والصناعية والحرفية جيدة جداً ولكنها تحتاج إلى دعم حقيقي لتحريك عجلة افنتاج بالإتجاه الصحيح.

مضيفاً بأن ذلك يتطلب توفير مدخلات الإنتاج الزراعي بأفضل الأسعار والمواصفات وتقديم الدعم له من خلال الإقراض وتسهيلات الضمان للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع الحيوي والهام والذي كان حاملاً للاقتصاد السوري خلال سنوات الأزمة.
اكتب رسالة..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق