“التأمين من وجهة نظر المجتمع” ضمن ورشة عمل الغرفة الفتية وهيئة الاشراف على التأمين

جاك جميل وهبه
بهدف تسليط الضوء على أهمية التأمين مهما كان نوع النظام التأميني ومجال تطبيقه حيث أنه نظام تعاوني علاوة على كونه نظاما إنسانيا تجد له دورا اقتصاديا رياديا يدفع عجلة التنمية ويحقق التوازن الاقتصادي للمجتمع, أقامت الغرفة الفتية الدولية بالشراكة مع هيئة الإشراف على التأمين مساء الأحد ١/٣/ ٢٠٢٠ بفندق القيصر بدمشق، ورشة العمل الأولى بعنوان “التأمين من وجهة نظر المجتمع” وهي إحدى ورشات “ملتقى تطوير الأعمال”، وذلك بحضور عدد من الشخصيات الاعتبارية والمختصة وشركاء غرفة دمشق.
ويعتبر مشروع “ملتقى تطوير الأعمال” الأول في نطاق الأعمال لهذا العام, ويركز على مجموعة من القضايا المتعلقة بقطاع الأعمال في المجتمع السوري, حيث يتضمن ثمان جلسات حوارية تفاعلية بين المختصين بين بعضهم من جهة, وبين المختصين والجمهور من جهة أخرى حول متطلبات هذا القطاع واحتياجاته, إضافة للعوائق والعقبات التي تؤثر بشكل سلبي على تطوير قطاع الأعمال.
على هامش ورشة العمل، مجلة المصارف والتأمين التقت مدير مشروع “ملتقى مدير الأعمال” عمار دالاتي: الذي قال أن ملتقى تطوير الأعمال عن نسخته الأولى، سيعتمد على ورقة بحثية يتم عرض نتائجها خلال ورشة الملتقى والتحاور مع لجنة من الخبراء في محاور محددة ثم فتح باب الحوار ضمن مجموعات من الحضور, كما سيتم تدوين كل الحوارات وإضافتها للورقة البحثية ونشرها للعموم والجهات المعنية، والهدف من ذلك في المحاور الثمانية للمشروع هو التقريب بين وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة: المجتمع والقطاع الخاص والحكومة، بما يسرع انتعاش الاقتصاد السوري.
مشيرا أنه سيتم تسليط الضوء في كل ملتقى على مجموعة من القضايا والمحاور التي تهم المجتمع والاقتصاد السوري, حيث سيكون لهذه الملتقيات قيمة مضافة وحاليا تم البدأ بمحور التأمين فبعد عدة مقابلات مع عدة خبراء وجدت الغرفة أن هناك ثغرة كبيرة بين قطاعات التأمين والشرائح المجتمعية لذلك توجهت في هذا الملتقى نحو الشرائح المجتمعية وليس إلى شركات التأمين بهدف معرفة سبب لعدم وجود الثقة بين الشرائح المجتمعية المختلفة وبين قطات التأمين, وستحاول الغرفة من خلال هذا المؤتمر تقريب وجهات النظر من بعضها لكي تساعد في سد الثغرات بين المجتمع والقطاع التأميني.
بدورها الرئيس المحلي لغرفة دمشق آلاء العظم أضافت أن الغرفة الفتية الدولية ترى نفسها كمنصة لجميع الأطراف الأهلية من جهات حكومية إلى شركات خاصة، إعلام، جمعيات، وأفراد ودورها الأساسي يكمن في التشبيك بين هذه الأطراف ودعوتها دوما للتحاور والتناظر بهدف الوصول إلى حلول لجذور التحديات التي يواجهها مجتمعنا، ومعرفة الثغرات والعوائق التي تمنع المجتمع من الإقبال على خدمات التأمين, لذلك مشاريع الغرفة لهذا العام ستركز على تحليل الاحتياجات المجتمعية من خلال أدوات بحثية علمية وسيكون هناك تدريبات هامة لأعضائها هذا العام لتمكينهم من هذه الأدوات وبناء على التحليل يتم بناء تفاصيل المشروع وتنفيذه، وخلال ذلك كله لجنة الرصد والتقييم تقوم بمتابعة جميع المراحل للتأكد من حصول الأثر وحجمه على أرض الواقع”.
من ناحيته مدير هيئة الإشراف على التأمين سامر العش أكد أن مشاركة الهيئة بالورشة يعود لما تتمتع الغرفة الفتية الدولية بسمعة جيدة على المستوى المحلي و ان الأهداف التي تعمل عليها خلال السنوات السابقة توافقت مع الهدف الحالي للهيئة على مستوى تثقيف المجتمع بشكل عام وزيادة الثقافة التأمينية ضمن الهدف الحالي والدراسة المجتمعية, مضيفا أن دور الهيئة كجهة إشرافية على أعمال جهات التأمين المختلفة هو معرفة العوائق والثغرات الحقيقية كنظرة مجتمع تجاه قطاع التأمين والتأكد من تقديم الخدمات التأمينة على أحسن وجه ممكن وماهي المشاكل التي يعاني منها سوق التأمين السوري, وذلك من خلال ورقة بحثية هي الأولى بقطاع التأمين ستقدم بالتعاون مع الغرفة الفتية, فمن المعروف أنه لا يمكن أن تكون خدمات التأمين كاملة متكاملة ولا بد من أن يشوبها بعض الإشكالات الواجب التأكد منها لتصحيح مساره بواسطة قطاع التأمين في سوريا.
مشيرا إلى أن العملية التسويقية “عملية المبيعات” التي تتم في قطاع التأمين تحتاج إلى أن تكون أكثر فعالية للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع, فبعض الشرائح يهمها سعر بوليصة التأمين بسبب الحالة المعيشة والبعض يهمها نوع التغطية إذا كانت تغطية تأمينية متكاملة وفي بعض الشرائح يهمها نوع الخدمة.
وبما يخص امتناع الكثير من الأطباء أو المخابر عن تقديم الخدمات بالشكل المناسب أو الكلي للمؤمّنين قال: أن السبب الرئيسي هو الإرتفاع الكبير بأسعار المواد والخدمات والتجهيزات الطبية والإختلاف بين السعر الرسمي لوزارة الصحة وبين السعر التأميني الذي يسمى التعرفة التفضيلية, لذلك قامت هيئة الإشراف على التأمين وبالتنسيق مع النقابات الطبية بتقديم مقترح للجنة الإقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء بتعديل سعر الخدمة الطبية وتمت الموافقة المبدأية عليها.
يذكر أن الغرفة الفتية الدولية بدمشق عام 2004 تحت إشراف غرفة التجارة الدولية – سورية, كونها اللجنة الفتية الاقتصادية لغرفة التجارة الدولية, تعمل الغرفة في مجال تدريب وتأهيل الشباب وتطوير المهارات الإدارية والأعمال الاقتصادية ونشر مفهوم المواطنة الفعالة والتغيير الإيجابي لديهم, كما تعمل على تنمية روح التعاون والخلق والإبداع وتبادل الخبرات في إطار خدمة العمل الاقتصادي على المستوى المحلي والوطني والعالمي.










اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق