انطلاق أعمال المؤتمر الـ 11 للجبهة الوطنية التقدمية.. الشعار: المؤتمر يشكل خطوة بالاتجاه الصحيح للارتقاء بأداء الجبهة

برعاية السيد الرئيس بشار الأسد انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الحادي عشر للجبهة الوطنية التقدمية تحت شعار “جبهتنا في عيدها الذهبي دعامة وحدتنا الوطنية” وذلك في مجمع صحارى بالديماس بريف دمشق.

نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية اللواء محمد الشعار ممثل السيد الرئيس في المؤتمر أكد أن الجبهة شكلت حالة نوعية في سورية وأسست لتعددية حزبية وسياسية وجسدت الوحدة الوطنية المنشودة وقال: “كان لوضوح الرؤية والنظرة الثاقبة لدى القائد المؤسس حافظ الأسد الأساس في الدعوة لتأسيس الجبهة ووضع تصور صحيح لمفهومها واعتبر قيامها ضرورة حتمية يفرضها الواقع لتحقيق وحدة النضال والمبادئ التي حملها حزب البعث العربي الاشتراكي”.

وشدد اللواء الشعار على أهمية دور الجبهة في الظروف الحالية التي تخوض فيها سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد التحديات في مختلف الصعد تتعرض للهجمات في أكثر من جانب من أعداء داخليين واقليميين ودوليين للنيل من استقلالها ووحدتها وحرفها عن ثوابتها الوطنية.

وأشار اللواء الشعار إلى أن دول الغرب الأطلسية اتبعت في تهديدها لأمن روسيا الاتحادية أسلوباً مشابهاً لما اتبعته بتخطيط وتنفيذ الحرب القذرة على سورية من حيث الهستيريا الإعلامية والإجراءات الاقتصادية والسياسية والثقافية غير المشروعة التي فرضت على بلادنا وتفرضها الآن على روسيا مبيناً أن الأسلوب الأمريكي لزعزعة استقرار الدول التي تعارض سياستها الرعناء سبق ونفذ في سورية والعراق وليبيا واليمن وأفغانستان وعلى روسيا الاتحادية حالياً.

وعبر اللواء الشعار عن أمله وثقته بأن يقوم المؤتمر من خلال القيادة المركزية للجبهة وأحزابها بترسيخ عدد من المفاهيم أبرزها “رؤية الرئيس الأسد ومبادئه السياسية الواضحة والمستندة إلى الوعي الاجتماعي والوطني” و”فكر الجبهة التقدمي الكفيل بمواجهة التحديات الفكرية الالغائية والتكفيرية وتعزيز الوحدة الوطنية والدفاع عن السيادة والتواصل المستمر مع المواطنين الذين يعدون البوصلة المحركة للأحزاب” مبيناً أن الجبهة اعتمدت في خططها على مرتكزات أساسية منها الاستمرار في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه والصمود في مواجهة الحصار والتخفيف من آثاره ودعم القوات المسلحة ورعاية ذوي الشهداء والجرحى وتقديم العون لهم للتخفيف من معاناتهم وتعزيز العلاقة مع الأحزاب العربية والقومية والعالمية التي تؤيد قضايانا الجوهرية وتتضامن مع قوى المقاومة.

وأعرب اللواء الشعار عن تمنياته بالخروج من المؤتمر بقرارات وتوصيات ومقترحات مهمة وواقعية لتحقيق نقلة نوعية في عمل الجبهة بما يستجيب لمتطلبات الواقع المتنامي على كل المستويات وتعاظم الاخطار المحيطة بالعالم كله والمنطقة خاصة مبيناً أن المؤتمر يشكل خطوة بالاتجاه الصحيح للارتقاء بأداء الجبهة كمؤسسة سياسية قيادية.

بدوره أكد الامين العام المساعد للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس هلال الهلال أهمية مراجعة المراحل الماضية لعمل الجبهة بكل ما فيها من تحول نوعي شهدته سورية وأحداث كبيرة عاشتها الأمة العربية والمنطقة والعالم برمته لتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات بكل شفافية ووضوح.

وأوضح المهندس الهلال أن استمرار العمل الجبهوي وتفرده في الوطن العربي يعني أن الشعب السوري يرفض الفئوية بكل أشكالها وأن الأحزاب الناجحة هي التي تنصاع للإرادة الشعبية وتعمل على تحويلها لواقع ملموس وفق حلول دستورية وقانونية.

وأشار المهندس الهلال إلى أن الشعب السوري كان طليعياً في تحدي النظام العالمي أحادي القطب وأول من امتلك الجرأة منذ عام 2011 على دق أول إسفين في نعش هذا النظام الجائر ومواجهة قوى الهيمنة والصهيونية والرجعية التكفيرية والإرهاب مجتمعة معتبراً أن العالم يشهد اليوم عملية الدفن النهائي للنظام أحادي القطب خلال العملية الروسية في أوكرانيا والمبذولة بهدف وقف تهديد حلف الناتو لأمنها القومي وهي تلقى التأييد والدعم من كل القوى المحبة للعدل والسلام في العالم.

وناقش المشاركون في المؤتمر خلال الجلسة الأولى التقرير السياسي والتنظيمي حيث أكد اللواء الشعار أهمية البنية التنظيمية القوية المتراصة للأحزاب واحداث المراجعة الذاتية للتنظيم الحزبي الواحد مبيناً أن الأحزاب وسائل وليست غايات ويتمثل دورها في تأمين الوعي الجمعي الوطني الذي تتفق عليه أحزاب الجبهة جميعها تحت السقف الوطني.

ولفت اللواء الشعار إلى أن الإمكانيات والموارد المحلية المحدودة تتطلب توظيف القدرات حتى تصل هذه الموارد للجميع بإدارة سليمة وصحيحة وهذا ما يتم التركيز عليه مع الحكومة مبيناً أنه بقدر ما يكون التنظيم الحزبي قويا بقدر ما تتحقق القدرة في التأثير على الشارع وإيصال معاناة المواطنين وقضاياهم للحكومة بكل شفافية وموضوعية.

وأشار اللواء الشعار إلى ضرورة تماسك البنية التنظيمية لفروع أحزاب الجبهة بالمحافظات من خلال قيام أمناء الفروع ومكاتبها السياسية بتفعيل العمل الحزبي الشعبي ومعالجة أي تقصير واستقطاب شريحة الشباب الواعي المثقف لتفعيل دور الجبهة في كل القطاعات العامة داعياً الفروع إلى اطلاع القيادة المركزية للجبهة أولا بأول على مستجدات العمل الحزبي بالفروع لأن أي قوة ومنعة لأي حزب جبهة تمثل قوة للجبهة بأكملها.

وتضمنت الجلسة نقاشات ومداخلات لأمناء وأعضاء فروع أحزاب الجبهة بالمحافظات أشاروا خلالها إلى أهمية التفاعل والتعاون والتنسيق بين فروع ولجان الجبهة مع الفعاليات المجتمعية والأهلية من خلال لقاءات حوارية في مناطق عمل الفروع واللجان.

وطالب المشاركون في مداخلاتهم بتفعيل دور أحزاب الجبهة في الحياة السياسية والاقتصادية وزيادة تمثيل الأحزاب في المؤسسات الحكومية والاعتماد على الحزبيين الجبهويين أصحاب الكفاءات والخبرات والنزاهة وتفعيل الصحافة والإعلام الجبهوي وتأمين مكاتب ومقرات لفروع الجبهة في المحافظات التي لا يوجد فيها وترميم مقرات ومكاتب الفروع التي بحاجة لترميم.

وأكد المشاركون ضرورة تعميق ثقافة المقاومة ودعم متطلبات الصمود وتحسين الواقع المعيشي ومعالجة القضايا الخدمية ودعم العملية الإنتاجية وتأمين فرص عمل جديدة والتشدد بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين والتركيز على دور الشباب ودعمهم وتسهيل إقامة الجمعيات السكنية لمعالجة أزمة السكن.

وتضمن المؤتمر عرض فيلم وثائقي حول المحطات المهمة في حياة الجبهة الوطنية التقدمية منذ تأسيسها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى