انطلاق فعاليات المؤتمر العربي الرابع للمدن والمناطق الصناعية بدمشق

المصارف والتأمين …..
تحت شعار “الاستثمار في المدن والمناطق الصناعية العربية ودوره في إحداث نقلة نوعية في استراتيجية الصناعة العربية” وبمشاركة نخبة من المستثمرين العرب والباحثين ورجال أعمال انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر العربي الرابع الذي ينظمه الاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية العربية في فندق الداما روز بدمشق.
وزير الصناعة زياد صباغ أكد أن انعقاد المؤتمر بدورته الرابعة في دمشق يكتسب أهمية خاصة في ظل متغيرات دولية وإقليمية كبرى وانتصارات عسكرية وسياسية حققتها سورية بقيادة السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد الذي قادها بحكمة، وحافظَ على وحدتها الوطنية واستقلال قرارها السياسي.

فعلى الرغم من الحرب الإرهابية التي استمرت لسنوات عديدة وأدت إلى تدمير البنى التحتية والكثير من المنشآت الصناعية، ورغم الحصار الاقتصادي الجائر، استطعنا بفضل إرادة وتصميم شعبنا، وبطولات جيشنا العربي السوري والملاحم التي سطرتها الدبلوماسية السورية ودعم الدول الشقيقة والصديقة والحليفة من تحقيق النصر، وهذا يؤكد ضرورة العمل العربي المشترك على أساس المصلحة الاقتصادية وتعظيمها لكل الدول العربية الشقيقة لتحقيق النجاح في التوجهات المستقبلية على أساس تكامل الشركاء واستثمار كافة الجهود في العمل الاقتصادي العربي المشترك، ولذلك لابد أن تتوافق الإرادة السياسية مع متطلبات المصلحة الاقتصادية للشعوب العربية وتتنحى الخلافات السياسية لنجاح تعاون عربي اقتصادي صناعي لصالح الشعوب العربية.
وأشار إلى أن التكامل الصناعي بين الدول العربية ذات الطبيعة المتشابهة، والأهداف المشتركة، يحقق مردوداً إيجابياً وجملة من الأهداف على صعيد القطاعين الخاص والعام، وعلى صعيد الإنسان والتنمية والسياسات التجارية والاقتصادية، وكذلك التشريعات والأنظمة والقوانين المتعلقة بتنظيم نشاط القطاع الصناعي.
ومن النتائج الإيجابية التي يتيحها العمل الصناعي المشترك، تنويع القاعدة الإنتاجية، وتجنب الازدواجية في المشروعات المشتركة، كما يساعد العمل المشترك على تأمين قاعدة صناعية وزراعية، توفر احتياجات مجتمعاتنا ومتطلباتها من سلع استهلاكية وغذائية.
ونوَّه صباغ بأن المدن الصناعيّة تعتبر من أهم المشاريع الاقتصاديّة التي تنفّذها الدول لتطوير قطاعها الصناعي بشكلٍ خاصٍ، ومعالجة المشكلات الاجتماعيّة والاقتصاديّة فيها بشكلٍ عام، وجذب المستثمرين المحليين والأجانب لكونها توفّر البنية التحتية الأساسية لأيّ استثمار مثل: خدمات الطرق والكهرباء، والمياه، وتخفف من نسبة البطالة في المجتمع من خلال توفير فرص العمل، وتقلل من التلوث والضوضاء في المدن، وتسهّل من عملية تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للعاملين فيها، وتخفض من كلفة الاستثمار فيها من خلال التعاون بين المستثمرين لإقامة الخدمات اللازمة لاستثماراتهم.
من جهته أكد منهل عزيز الخباز وزير الصناعة والمعادن في جمهورية العراق أهمية تبادل الخبرات البينية والاستفادة من التجربة السورية المتطورة في مجال المدن والمناطق الصناعية، وتيسير التجارة معها، منوهاً أن المؤتمر يأتي كنوع من التكامل بين المدن والمناطق الصناعية العربية، والمؤتمر يشكل أهمية كبيرة لعودة سورية إلى الحضن العربي ونقلة نوعية في التكامل الاقتصادي العربي.
ولفت الوزير الخباز إلى أن هذه المشاركة ستكون فاعلة وكبيرة في تقريب وجهات النظر والتعاون وتبادل التجارب والآراء، منوهاً بالخبرات السورية في مجال المدن والمناطق الصناعية الأمر الذي يسهم بتبادل الخبرات وتطوير التجربة العراقية في هذا المجال.

رئيس اتحاد الصناعات العراقي عادل عكاب الحسين أكد أن المشاركة في المؤتمر هدفها تعزز العلاقات التجارية والصناعة بين البلدان العربية وخاصة سورية، منوهاً بالتحسن الكبير الذي يشهده قطاع الصناعة في العراق، وخاصة في المدن الصناعية.. داعياً إلى تنفيذ خطط مشتركة لضمان التبادل التجاري للمواد الأولية والنصف المصنعة والخبرات لتطوير قدرات المدن الصناعية.

من جهته أكد طلال أبو غزالة رئيس الائتلاف الدولي للمدن الذكية أن تحول المدن والمناطق الصناعية إلى مدن ذكية بات ضرورة في ظل التطور التكنولوجي والتحول إلى الإنتاج الصناعي المعرفي الذكي والاقتصاد والحكومة الذكية، موضحاً أن الغرض من إنشاء المدن الذكية هو تقديم أفضل الخدمات، وتحسين حياة المواطن وتسهيل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إلى نقل عالمنا نحو الأفضل في ظل التحديات المستمرة التي تعصف به، منوهاً أن الثورة الصناعية هي فرصتنا للوحدة العربية.

بدوره أكَّد الأمين العام للاتحاد العربي للمدن والمناطق الصناعية سامر الحمو أن الاتحاد اختار سورية لإقامة أعمال هذا المؤتمر العربي انطلاقاً من أهمية التجربة السورية في إقامة المناطق الصناعية وقدرتها على تبوؤ مكانة مهمة في المنطقة العربية على هذا الصعيد سواء لجهة حجم هذه المدن أو القوانين والأنظمة المتطورة والمحفزة التي تحكم الاستثمار فيها ما يؤهلها لتكون تجربة مهمة من المفيد الاطلاع عليها على المستوى العربي.

ولفت الحمو إلى وجود الكثير من الفرص الاستثمارية الكبيرة في سورية وهي مدعومة بطيف واسع من الأنظمة والتسهيلات التي باتت متاحة للمستثمرين والتي من الممكن أن تثمر في شراكات ومشاريع مستقبلية تنهض بالاقتصاد السوري، وتدعم التكامل الاقتصادي العربي ومشاريع التعاون المشتركة.

من جهته أكد سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أهمية المدن والمناطق الصناعية الأربعة الموجودة في سورية ودورها في إعادة إعمار ما دمرته الحرب العدوانية الظالمة على سورية، منوهاً بوجود أكثر من 1975 منشأة بعدرا عادت للإنتاج والعمل رغم ما تعرضت له تلك المنشآت من تخريب وتدمير على أيدي المجموعات المسلحة الإرهابية، مبيناً بأن الصناعة هي العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

وجدَّد الدبس دعوته للاستثمار في سورية ولاسيما بعد صدور قانون الاستثمار الجديد والاستفادة من المزايا الموجودة فيها كتوفر المواد الأولية ورخص اليد العاملة ووجود القدرات والكفاءات والكوادر المؤهلة إضافة لمؤهلات التصدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى