انطلاق فعاليات ملتقى تطوير القطاع الزراعي.. المهندس عرنوس: وضع الآلية المناسبة لتجهيز ملفات المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر

بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس انطلقت اليوم فعاليات ملتقى تطوير القطاع الزراعي التحديات والفرص تحت شعار “نحو اقتصاد زراعي تنموي وتنافسي” في قصر الأمويين للمؤتمرات بريف دمشق.

وفي كلمة له خلال افتتاح الملتقى الذي تقيمه وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أكد رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس أن الحكومة تتابع باهتمام تنفيذ السياسات والتوجهات العامة التي يضعها السيد الرئيس بشار الأسد كما تحرص على إيجاد الآليات والتدخلات العملية المناسبة لوضعها موضع التنفيذ بما يضمن الوصول إلى الأهداف والنتائج المرجوة.

وأوضح المهندس عرنوس أنه رغم تعرض القطاع الزراعي للاستهداف الممنهج من قبل الإرهابيين والتخريبيين بقي متماسكا وقوياً وقادراً على تأمين مستلزمات الصمود الاقتصادي والوسيلة الأكثر فعالية لمواجهة العقوبات الاقتصادية الغربية الجائرة ومحاولات أعدائنا عزلنا عن محيطنا الإقليمي والدولي.

ودعا المهندس عرنوس إلى البناء على ما تم إنجازه في السابق في القطاع الزراعي وبذل الجهود الممكنة لتعزيز قدرات هذا القطاع ليكون السلاح الاستراتيجي في مواجهة الحرب الاقتصادية المفروضة على بلادنا مشيراً إلى أن تعدد الجهات الوطنية المعنية بإدارة هذا القطاع لهو خير دليل على تجذره في المجتمع السوري ولا بد من أن نعرف كيف نجعل من هذا التعدد في الاهتمامات فرصة للنجاح.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى دور المجالس المحلية في تطوير القطاع الزراعي كون هذه المجالس هي التي تشكل خط التماس الأساسي بين المؤسسات المعنية من جهة وأدوات ومستلزمات هذا القطاع من جهة أخرى.

ودعا المهندس عرنوس إلى وضع الآلية المناسبة لتجهيز ملفات المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بشكل منهجي ومخطط بحيث تكون جاهزة للوصول إلى مصادر التمويل المناسب والاستفادة من المرسوم 8 لعام 2021 الخاص بتمكين إحداث مصارف التمويل الأصغر والوصول إلى التمويل المناسب.

وأشار المهندس عرنوس إلى ضرورة تحسين سمعة وجودة المنتج السوري والعلامة التجارية والزراعية والصناعية ليحجز محلاً في الأسواق الخارجية لافتاً إلى أهمية شركات الإنتاج والتسويق الزراعي وتطوير بنية اقتصاديات هذا القطاع من اقتصاد يعتمد على تجميع الإنتاج الفردي إلى اقتصاد يستند إلى مخرجات شركات الإنتاج والتسويق الزراعي المتطور والذي يحاكي أفضل السياسات الزراعية على المستوى العالمي.

ولفت المهندس عرنوس إلى الدور المنتظر من جامعاتنا ومراكزنا البحثية الزراعية التخصصية والذي بات ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى حتى نتمكن من ردم الفجوة الزمنية والمعرفية والتنموية التي عانى منها القطاع بسبب الحرب والإرهاب والاستفادة من كل الفرص الممكنة مع شركاء التعاون الدولي.

وأكد المهندس عرنوس أن التشخيص السليم والدقيق للمشكلات التي يعاني منها هذا القطاع كقضايا الدعم والتمويل والتسويق والتكاليف والأسعار وغيرها ومناقشتها بكل جرأة وموضوعية سيساعدنا على اقتراح المخارج المناسبة والواقعية والعملية ضمن برامج زمنية ومادية ومالية قابلة للتنفيذ.

وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا بين في كلمته أن الظروف الصعبة التي مرت بها سورية خلال سنوات الحرب من استهداف للبنى التحتية والمنشآت الإنتاجية كان لها انعكاس سلبي كبير على القطاع الزراعي والحيواني.

وشدد قطنا على أهمية التعاون والتفاعل والتشاركية بين مختلف الوزارات والجهات المعنية بهذا القطاع لمواجهة التحديات ومعالجة المعوقات التي تعترض تطوير القطاع الزراعي مؤكداً أنه لا بد من وضع رؤية شاملة والعمل على تطويرها بالتعاون والتشاركية والتكامل بين كل القطاعات للوصول إلى تحديد الأولويات والسياسات والأهداف بشكل فعال وحيوي.

وقال قطنا إن “الحكومة دعمت القطاع الزراعي وسعت جاهدة لتوفير البنى التحتية اللازمة لهذا القطاع بشقيه النباتي والحيواني فعملت على إحداث كليات الزراعة في معظم المحافظات ما وفر العديد من الزراعيين والأكاديميين”.

ودعا قطنا إلى مضاعفة الجهود للنهوض بالواقع الزراعي وتجاوز الصعوبات التي تعيق تطويره عبر تقديم الدعم المادي والمعنوي واللوجستي للمزارع وتزويده بمستلزمات الإنتاج وتأمين الأدوية والمبيدات الزراعية والبيطرية والأسمدة بأسعار مناسبة تراعي أوضاع المزارعين.

وأشار قطنا إلى أن الكثير من الأسر السورية تعتمد في أسلوب عيشها على الزراعة مؤكداً أنه لتتحقق التنمية لا بد من وضع رؤية شاملة يتم تطويرها بالتعاون والتكامل والتشاركية بين كل القطاعات العامة والخاصة والتعاونية والمشتركة والمؤسسات والاتحادات والنقابات للوصول إلى تحديد الأولويات والسياسات بشكل فعال وحيوي آملاً أن يكون هذا الملتقى نهجاً لإعادة بناء القوى والأهداف عبر حوار بناء وحيوي وتأهيل النهج التنموي والتنافسي للقطاع الزراعي.

وفي بيان لوزارة الزراعة تلقت سانا نسخة منه فإن الملتقى سيتيح اللقاء بين المشاركين في ورشات العمل التخصصية والحوار الناشئ بينهم بعرض معظم المنتجات الرئيسة وتحليل الأوضاع الحالية والجديدة المستهدفة المراد الوصول إليها والصعوبات التي تعترض ذلك والحلول المقترحة.

ويناقش الملتقى التحديات التي يعاني منها القطاع الزراعي على مستوى السياسات الكلية والاقتصاديات المحلية لكل منتج وتصنيف هذه التحديات وتحديد الأدوار المرتبطة بكل جهة لاستكمال سلسلة الإنتاج المستدام وإعادة هيكلة قطاع الزراعة باعتباره مكوناً رئيساً من مكونات الاقتصاد الوطني إضافة إلى تحديد البدائل الملائمة وتحليل سلسلة الإنتاج والمراحل المرتبطة بها وتحديد المشكلات وتقديم مقترحات السياسات البديلة والهيكل التنظيمي المرن للقطاع الزراعي.

ويقام على هامش الافتتاح معرض للآليات الزراعية والمعدات الحديثة والمطورة وتجهيزات الطاقة المتجددة.

حضر افتتاح الملتقى وزراء الإدارة المحلية والبيئة والإعلام والمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والتعليم العالي والبحث العلمي والموارد المائية والنفط والثروة المعدنية وعدد من أعضاء القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي ومحافظا دمشق وريفها وأمينا فرعي دمشق وريفها للحزب ورئيس الاتحاد العام للفلاحين وسفراء عدد من الدول وممثلو عدد من المنظمات الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق