بعد عام على تعليق الزيارات والرحلات إلى سورية.. كورونا والسياحة بالأرقام

مع مرور عام على قرار تعليق الزيارات والرحلات أفراداً ومجموعات بما فيها السياحة الدينية جراء انتشار كورونا في بعض الدول آنذاك وما تلاها من قرارات وخاصة إغلاق المنشآت السياحية والمطاعم وخفض إشغالاتها بدأ تضرر القطاع السياحي والفندقي أمراً واقعاً وهو ما عكسته الأرقام حيث انخفضت حركة القادمين بنسبة 80 بالمئة ومعها حجوزات الفنادق وعمل مكاتب السياحة والسفر.

مديرة التخطيط والتعاون الدولي في وزارة السياحة المهندسة عهد الزعيم أوضحت في تصريح لمندوبة سانا أن القطاع السياحي تأثر بجائحة كورونا وخاصة خلال فترة الحظر حيث أغلقت آنذاك 1790 منشأة إطعام و370 منشأة مبيت وتوقفت مكاتب السياحة والسفر وشركات النقل ومعها عمل الأدلاء السياحيين لتكون النتيجة تعطل نحو 30 ألف عامل مسجل أصولاً في التأمينات الاجتماعية.

ولفتت الزعيم إلى أن الإشغال الفندقي انخفض عام 2020 بالفنادق التابعة للوزارة وكذلك العائدات انخفضت بشكل طفيف مقارنة مع نفس الفترة من عام 2019 نتيجة الإجراءات الاحترازية ولاسيما إغلاق الحدود مع دول الجوار وتوقف حركة السياحة الدينية حيث انخفض عدد الزوار القادمين بنسبة 80 بالمئة.

وفيما يتعلق بالتسويق والترويج السياحي بينت الزعيم عدم صرف الاعتمادات المالية المخصصة بالكامل نتيجة الوضع الوبائي وصرف جزء من الاعتماد المرصود على الاستضافة ببعض مراكز الحجر الصحي التي قدمت من الوزارة.

ورغم تداعيات الوباء على القطاع السياحي تمكنت الوزارة حسب مديرة التخطيط من إنجاز توازن مالي وعقدي لعدة مشاريع ومعالجة تعثر 5 مشاريع وتوقيع عقود 10 مشاريع عرضت في سوق الاستثمار لعام 2019 كما منحت الوزارة رخص إشادة 3 مشاريع قبل فترة الحظر و4 مشاريع بعد انتهاء تلك الفترة.

وخلال عام 2020 الذي لم تتجاوز فترة العمل فيه 8 أشهر أنفقت الوزارة حسب الزعيم موازنتها الاستثمارية بنسبة 87 بالمئة منها بين الإدارة المركزية والهيئة العامة للمشاريع السياحية.

وبخصوص التعاون الدولي ذكرت الزعيم أنه نتيجة كورونا تحول التعاون إلى مؤتمرات عن بعد مع عدة دول فضلاً عن إعداد اتفاقيات تعاون سياحي وبرامج تنفيذية مع دول القرم وباكستان ولبنان وسلطنة عمان إضافة إلى توقيع عدة مذكرات تفاهم محلية مع هيئات وجهات محلية.

مديرة الخدمات والمؤسسات السياحية بالوزارة المهندسة رمزية أوطه باشي أوضحت أن الإغلاق الكامل للمطارات بكل دول العالم بسبب جائحة كورونا أثر في عملهم حيث توقف عمل المكاتب السياحية لتنشط الوزارة بمجال تأهيل الأدلاء السياحيين وزيادة خبراتهم الثقافية استعداداً للمرحلة المقبلة.

وكشفت أوطه باشي عن صدور قرار مؤخراً باستقدام المجموعات السياحية الدينية العراقية حصراً ضمن ضوابط مشددة.

القطاع السياحي أول المتضررين بجائحة كورونا حسب رئيس اتحاد غرف السياحة السورية المهندس طلال خضير وخاصة بعد صدور قرار إغلاق المنشآت السياحية حيث بقي عدد قليل من المنشآت بالخدمة لتلبية طلبات الإطعام الخارجية مشيراً إلى تعاون أصحاب المنشآت في الحفاظ على عمالهم وتقديم معونات اجتماعية ورواتب بنسب معينة.

وذكر خضير أن القطاع السياحي كان الأكثر التزاماً في هذه الفترة بتطبيق القرارات الحكومية الاحترازية الخاصة بجائحة كورونا معتبراً أن القطاع السياحي يتمتع بالمرونة ويعمل على ايجاد بدائل كتنشيط السياحة الداخلية والسياحة الشعبية ولاسيما مع قدوم فصل الربيع.

ووعد خضير بصدور قرارات تساعد في النهوض بالقطاع السياحي كتفعيل الأماكن السياحية الشعبية في المحافظات لتناسب ذوي الدخل المحدود بمعايير جيدة وأسعار مدروسة وإقامة معارض وفعاليات تنشط السياحة مشيراً إلى التخطيط لعقد ملتقى للاستثمار السياحي لعرض المشاريع المتضررة والمتعثرة والجديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى