خبرات اكتوارية سورية.. ستغني القطاع التأميني عن الخبرات الخارجية

خاص- المصارف والتأمين

إن كل خطر موجود في سوق التأمين يجب أن يكون هناك أحد يراقب محدداته وتسعيره وتاريخه والعوامل التي تؤثر فيه عند تقييم الأخطار، والعلم الاكتواري، هو العلم الذي يعنى بتقييم الخطر والجوانب المرتبطة والمؤثرة على هذا الخطر بناء على معادلات رياضية معينة.

ومن هذا المبدأ، أكد مدير هيئة الإشراف على التأمين سامر العش في لقاء خاص لـ “المصارف والتأمين” أن الهيئة عممت على جميع شركات التأمين التزامهم بالتقرير الاكتواري خاصة بالتأمينات على الحياة، وليشمل المحافظ الكبيرة مثل محفظة الصحة. وأشار إلى أن السوق السورية بحاجة خمسة خبراء اكتواريين لتغطية احتياجاتها، وهم عادة خبرات خارجية لأن هذا العلم غير موجود في سورية على الإطلاق، فعند الحاجة لدراسات اكتوارية محددة يتم الاستعانة بالخبرات الخارجية دائماً.

وبحسب العش، كان هذا الموضوع لفترة طويلة من الموضوعات التي تحتاج إلى حل، حتى تم طرحه من خلال الاجتماع الذي عقد في الهيئة منذ فترة، إذ طرحت مشكلة المبالغ الكبيرة التي يتقاضاها الاكتواري، وكخطوة أولى من الهيئة لتخفيف العبء عن الشركات تم طرح فكرة تعاقد الهيئة مع الخبير الاكتواري لإجراء دراسة شاملة، وتوزع التكلفة على الشركات.. كحل مؤقت ريثما يتم تأهيل اكتواريين سوريين.

وكد العش أنه قد تم ترشيح أشخاص ممن يقومون بدراسات عليا بعلم رياضيات التأمين الذي يعد أساس العلم الاكتواري لدراسة هذا العلم وحيازة شهادة معتمدة به.

مضيفا: من خلال تتبع الهيئة للجهات المعتمدة بنطاق العمل الاكتواري، وجدت أن أقرب بلد لسورية هي الهند للترشيح لمنح دراسية لهذا العلم، حيث أن الهند متطورة جداً بتكنولوجيا التأمين، وإعادة التأمين. ورداً على من قالوا أنه يوجد في لبنان دراسة لهذا العلم، أشار إلى أنه يوجد فعلاً دراسة ولكن لا يتم منح شهادة اعتمادية، وهذه الشهادة تعد مهمة جداً للخبير الاكتواري، وهذه يتم منحها في المعهد الهندي للتأمين.

وقال: كانت الفكرة المبدئية المطروحة أن تتم الدراسة في لبنان ومنح الاعتمادية من الهند، ولكن ارتأت الهيئة والأطراف خلال الاجتماع الأخير أن التوجه الأفضل هو السعي لتقديم منحة مجانية من الهند مباشرةً ولأكثر من شخص، وقد تم فعلاً الموافقة من حيث المبدأ على منح المنحة المجانية لسورية، وسيتم ترشيح اسمين في كل مرة للتأهيل والاعتماد، وستستغرق الدراسة قرابة العامين عدا اللغة، ومن المتوقع أن تكون أول منحة خلال العام الجاري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق