خسائر قطاع النفط تجاوزت الـ 91 مليار دولار منذ بداية الحرب على سورية

ناقش مجلس الشعب اليوم في جلسته التاسعة من الدورة العادية الثانية المنعقدة برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس أداء وزارة النفط والقضايا المتصلة بعملها.

وفي عرض لمجمل أعمال الوزارة أوضح وزير النفط والثروة المعدنية المهندس بسام طعمة أن خسائر القطاع النفطي منذ بداية الحرب على سورية بلغت 5ر91 مليار دولار تتمثل بـ3ر19 مليار دولار خسائر مباشرة لحقت بالمعدات منها ثلاثة مليارات دولار قيمة الأضرار التي ألحقها به طيران ما يسمى “التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وأما الخسائر غير المباشرة فبلغت 72 مليار دولار.

وأشار الوزير طعمة إلى أنه تم إنتاج 5ر14 مليون متر مكعب من الغاز الخام يومياً العام الماضي ويبلغ وسطي تكرير المشتقات النفطية في المصافي 130 ألف برميل علماً أن سورية بحاجة إلى تكرير 250 ألف برميل موضحاً أن المصافي أنتجت نحو 70 ألف طن من الغاز المنزلي ومليون و68 ألف طن من البنزين ونحو المليون و624 ألف طن من المازوت ونحو ثلاثة ملايين و133 ألف طن من الفيول وهناك فائض منه.

ولفت إلى أن العمل جار على استكمال تأهيل وحدة القوى بمصفاة بانياس وتغطية حاجة السوق المحلية من البنزين وانشاء محطات تعبئة آلية روبوت بالمحافظات وخزانات جديدة للمشتقات النفطية وخاصة بالمناطق البعيدة وهناك حاجة ماسة لتجديد وتأهيل وحدات تعبئة الغاز في درعا وبانياس والراموسة بحلب.

وفي مداخلاتهم تساءل عدد من أعضاء المجلس عن خطة الوزارة لتوزيع المازوت على المحافظات في ظل عدم وصول كميات كافية لها داعين إلى تأمين المشتقات النفطية للمواطنين وتسيير سيارات لنقلها مع أسطوانات الغاز للمناطق البعيدة ولا سيما المناطق المحررة.

كما أكد بعض الأعضاء ضرورة إعطاء الأولوية في توزيع المشتقات للمدارس والمناطق الجبلية الباردة وتبني حلول استراتيجية لتلبية الحاجة في فترة الذروة بالطلب على المشتقات داعين إلى تشديد الرقابة على كراجات الانطلاق التي تتم المتاجرة بمادة المازوت فيها وكذلك على عمل محطات الوقود وضرورة الترخيص لمحطات وقود جديدة.

وطالب عدد من الأعضاء بتكثيف الرقابة على لجان توزيع المحروقات وضبط آلية عملها والاهتمام بشكل أكبر بقضايا العمال في حقول النفط وآبار الغاز وزيادة الحوافز وتأمين الطبابة لهم.

وفي رده على تساؤلات الأعضاء أوضح وزير النفط أن نسبة مازوت التدفئة الموزعة عبر البطاقة الإلكترونية بلغت 40 بالمئة أي أن 60 بالمئة من المواطنين لم يستلموا مخصصاتهم من مازوت التدفئة نظراً للظروف التي فرضها الحصار والإجراءات الاقتصادية القسرية المفروضة على الشعب السوري ونقص التوريدات من المشتقات النفطية.

ولفت الوزير طعمة إلى أن لجنة البنى التحتية برئاسة مجلس الوزراء هي التي تحدد نسب التوزيع في المحافظات بناء على دراسة نسبة السكان بالمحافظة الواحدة حيث يتم التوزيع وفق النسبة والتناسب موضحاً أن المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة شهدت نقصاً في توزيع مادة المازوت نظراً لحركة النقل الكبيرة فيها والتي تستهلك المزيد من هذه المادة على حساب مازوت التدفئة.

وعزا وزير النفط التوقف المتكرر عن الإنتاج في مصفاة بانياس إلى عدم وجود المواد لتكريرها في حين تم توزيع نحو 780 مليون لتر من المازوت منذ بداية فصل الشتاء علماً أن نقص التوريدات من المشتقات النفطية هو السبب الأساسي في سوء التوزيع مبيناً أن هناك لجنة مختصة لتسعير المشتقات النفطية تتولى دراسة الأسعار بناء على متغيرات سعر الصرف والتكاليف وهو ما يتسبب بتغير أسعار المواد.

ولفت إلى تحسن واقع توزيع مادة الغاز المنزلي خلال الشهرين الماضيين مؤكداً أن تلبية حاجة الأسواق والمواطنين من المشتقات النفطية مرتبطة بالتوريدات نظراً لضعف الإنتاج المحلي ومبيناً أن الوزارة تدقق باستمرار في حالات النقص بوزن أسطوانات الغاز وليس لها علاقة بمنح التراخيص لمحطات الوقود الجديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق