صناع وتجار الأدوية البيطرية يطالبون الحكومة بتسهيلات وترشيد الاستيراد

أصابت قطاع الدواء البيطري ظروف الحصار وبيروقراطية الإجراءات، مما حدا بنقابة الأطباء البيطريين والرابطة السورية للدواء البيطري اليوم لإقامة ورشة عمل تحت عنوان “صناعة وتجارة الأدوية البيطرية آفاق وتحديات” في فندق الداما روز بدمشق بحضور وزير الزراعة م.محمد حسان قطنا والمعنيين في الوزارة وأصحاب معامل الأدوية البيطرية والتجار والمستوردين للمستحضرات الطبية

وبين وزير الزراعة أن الهدف من حضور الورشة الاستماع لمشاكل المصنعين والمعوقات التي تواجههم في عملية التصنيع وتأمين المواد ومدى كفايتها للسوق المحلية وأفق التصدير وتطوير هذه المنتجات بما يخلق نوعاً من النافسة الحقيقية لزيادة الكميات المصدرة، قائلاً: لايهمنا فقط الإنتاج بل يهمنا أيضاً المواصفة المعيارية التي تعطينا حق الإنتاج والتصدير وتطوير إنتاج الأدوية واللقاحات، ودراسة المشاكل بين المنتج والمستورد سواء بالتنافسية والأسعار لأن الغاية في النهاية هو المستهلك الفلاح أو المربي بحيث يصله منتج جيد بمواصفات جيدة ويلبي متطلباته بتحسين الإنتاج والإنتاجية.

وأشار الوزير إلى أن أولى خطوات التطوير هي تنظيم القطاع بين المنتج والمستورد والمستهلك، ونحن نسير بهذا الاتجاه بالتعاون مع جميع الفعاليات من نقابات ومنتجين ومستوردين للمستحضرات الطبية والأعلاف لكامل السلسلة. وناقشت الورشة الأنظمة والقوانين الناظمة لصناعة وتجارة الأدوية البيطرية، والصعوبات التي توجه هذه الصناعة محلياً وسبل تطويرها، والتحديات التي تواجه تجارة وتسويق الأدوية واللقاحات البيطرية، ونظم الجودة والمعايير العالمية في صناعة هذه الأدوية، وقديم المقترحات والتوصيات.

واستعرض مدير الدواء البيطري في وزارة الزراعة زياد د.نمور تاريخ وواقع القطاع الذي بدأ بإنتاج اللقاحات الوقائية البيطرية في وزارة الزراعة للحيوانات الكبيرة والدواجن التي تقدم للمربين بشكل مجاني، مؤكداً أن الوزارة عملت على تنظيم صناعة الأدوية البيطرية بصدور القانون ١٨ لعام ٢٠٠٤، وماتلاه من تشريعات وقرارات تنظيمية استطاعت الوزارة من خلالها تنظيم توفير احتياجات الثروة الحيوانية من خلال انجاز الدراسات الفنية لترخيص المستحضرات المحلية وتسجيل الأجنبية واعتمادها وفق المعايير الدولية، والإشراف على تداولها في السوق المحلية مع خلق فرص تصديرها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية حيث وصلت إلى مايزيد عن ٢٠ بلداً منها الأردن ولبنان والسودان ومصر ودول الخليج والعراق وأوكرانيا وروسيا والجزائر واليمن وليبيا … وغيرها، مشيراً إلى أنه يوجد حالياً ٥٤ معمل تنتج مختلف الأشكال الصيدلانية.

وقال نمور: تعتبر هذه الورشة منبراً للاستماع إلى وجهات نظر المنتجين والمستوردين والصعوبات والمقترحات المتعلقة بالتشريعات الناظمة للقطاع وتوجهات تحسين الجودة والتوازن بين المنتجين والمستوردين بما يؤمن منتج نوعي للثروة الحيوانية، وأضاف: حالياً وحسب التشريعات المعمول بها في الوزارة هناك ترشيد لاستيراد المستحضرات الأجنبية بحيث تمنع استيراد أي مستحضر أجنبي يتم إنتاجه في خمسة معامل محلية. وتحدث ممثلو المعامل عن صعوبات استيراد المواد الأولية اللازمة للصناعة نتيجة ظروف الحصار الاقتصادي وحالات تأخر الشحن ووصول الوثائق وطالبوا بتقديم تسهيلات تتماشى مع هذه الصعوبات وترشيد استيراد المستحضرات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق