فيروس كورونا يدفع بالاقتصاد الأمريكي نحو الانهيار

أكدت صحيفة واشنطن بوست أن الاقتصاد الأمريكي يتدهور بسرعة غير متوقعة مع تشديد الإجراءات التي أعلنتها الولايات المتحدة في محاولة لاحتواء فيروس كورونا وأجبرت بسببها نحو 84 مليون أمريكي على البقاء في منازلهم وإغلاق معظم الأعمال والشركات.

وأشارت الصحيفة في مقال نشرته اليوم إلى أن حالة الانهيار الاقتصادي الناتج عن أزمة فيروس كورونا دفعت بملايين العمال الأمريكيين إلى حافة البطالة ما يتجاوز قدرة الإدارة الفيدرالية الأمريكية على الاستجابة والتعامل مع هذه التطورات الخطيرة.

ورأت الصحيفة أن القادم خلال الأشهر القليلة المقبلة لا يزال مجهولا وليس لأحد سواء في وول ستريت شارع الأموال أو في الإدارة الأمريكية أن يتوقع كيف ستتطور الأمور أو له القدرة على التعامل مع هذا النوع من التهديد المعقد الذي ظهر فجأة في حياة الأمريكيين.

ووسط الانتقادات التي تواجهها الإدارة الأمريكية حول الاستجابة المتأخرة لتفشي كورونا كشفت الصحيفة أن ترامب تجاهل التقارير والتحذيرات التي قدمتها وكالات الاستخبارات الأمريكية حول شدة انتشار الفيروس في كانون الثاني الماضي وأصر على التقليل من خطورة الأمر بينما عززت المعلومات حول إقدام عدد من النواب الأمريكيين على بيع أسهمهم المالية خوفا من تداعيات كورونا التهم بأن الرئيس الأمريكي أرجأ عمدا اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة الفيروس رغم إدراكه خطورة الأمر.

وكشفت وسائل إعلام أمريكية أمس أن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الجمهوري ريتشارد بور المقرب من ترامب استغل مسألة تفشي فيروس كورونا المستجد لبيع أسهم وتحذير المتبرعين الأثرياء من كارثة وشيكة منذ شباط الماضي في وقت لم يكن البيت الأبيض قد رفع من مستوى تهديد الوباء.

وبحسب مصادر مالية أمريكية فإن “بور كان يتلقى بشكل شبه يومي تقارير من لجنة الاستخبارات بشأن الأخطار المحدقة بالولايات المتحدة وأنه في الوقت الذي كان ترامب يكرر بشكل يومي أن الفيروس لن ينتشر بشدة في الولايات المتحدة قام بور وزوجته في الـ 13 من شباط الماضي ببيع أسهم بنحو 6ر1 مليون دولار في البورصة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق