قريباً مخالفات «وساخة» بيد عمال النظافة بدمشق

أثار قرار محافظة دمشق نيتها تزويد عمال النظافة في مختلف أحياء العاصمة بدفاتر ضبوط لتغريم كل من يلقي القمامة من شبابيك المنازل، ردود أفعال كثيرة تلقاها العديد من المواطنين بنوع من الفكاهة والغرابة تارة إلى جانب التشكيك بمدى قدرة الجهات المعنية على ضبط هذا الأمر «مثله مثل باقي المواضيع» تارة أخرى، متسائلين عن الآلية والضوابط الناظمة وقدرة العاملين في المديرية إلى جانب المراقبين على الالتزام بالتوجيهات لعدم خلق أي حساسية أو مشكلات قد تعدو موضوع النظافة.
مديرة دوائر الخدمات في محافظة دمشق ملك حمشو تحدثت لـ«الوطن» عن جدية المحافظة في تطبيق آليتها الجديدة التي تبصر النور قريباً جداً لبدء العمل بها بعد إنجاز الآلية الكاملة، على أن يتم تشديد الرقابة على موضوع النظافة في مختلف المناطق، مضيفة: إن النظافة والغرامات ليس بشيء جديد وإنما من المهام المحددة مع وجود العمال والمراقبين لرصد أي حالة تلوث في النفايات من بعض المواطنين والتقصي عن مرتكب المخالفة والتأكد من ارتكابه للأمر، وبناء عليه ينظم الضبط مع فرض غرامة مالية.
وأكدت حمشو أن دوائر الخدمات ستؤازر عمال النظافة في مهامهم وذلك لمنع أي حالات تلوث وإخلال بالنظافة، وخاصة مع تزايد نسبة التشوه البصري في العاصمة، وعدم اكتراث البعض بالتقيد بالتعليمات والمناحي الضابطة، علما أن عمال النظافة لا يقصرون مطلقا في عملهم بمختلف الأحياء، منوهة بأن لكل منطقة عمال نظافة ومراقبين معهم للوقوف عند تطبيق إجراءات المحافظة، منوهة بأن الأمر بحاجة إلى مؤازرة الجميع وخاصة في المناطق التي تشهد حالات تلوث نظافي أكثر من غيرها، ليصار إلى التواصل مع مديرية النظافة.
وأشارت مديرة دوائر الخدمات إلى دراسة تزويد البلديات بدفاتر ضبوط أيضاً لتضاف إلى عملها على أن تعطى صلاحيات بتنظيم ضبوط النظافة والمؤازرة مع عمال النظافة، وذلك لكل بلدية حسب قطاعها، علما أن الضبوط حالياً من اختصاص المديرية، ويدرس دخول البلديات على خط الدعم وتنظيم الضبوط، مع إمكانية منح دوائر الخدمات صلاحيات بمؤازرة العمال مع تزويد مراقبين محددين لمراقبة الشوارع وأعمال النظافة للحد من مظاهر التشوه.
وفيما يخص المواعيد المحددة، أوضحت حمشو أن هناك مرونة بالتعامل مع الموضوع، علما أن الفترات المخصصة لرمي القمامة في أماكنها المخصصة بين الثامنة مساء حتى السابعة صباحاً، ومن المفترض عدم رمي القمامة في غير المواعيد، وخاصة أن حاويات النظافة موضوعة في مختلف الأحياء كما أن العمال يقومون بدورهم على أكمل وجه.
كما نوهت بتزايد حالات رمي القمامة من الطوابق المرتفعة الأمر الذي يحدث ضرراً أيضاً على الجوار دون مراعاة صحة الغير، مؤكدة الاستعداد لتلقي أي شكاوى فيما يخص تضرر المواطنين من أي مظهر تلوث، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة من المراقبين والتدقيق بالموضوع، مضيفة: إن الفترة الماضية شهدت غض نظر نوعاً ما، الأمر الذي يتطلب صرامة وحزماً كبيراً حالياً للتعامل مع هذا النوع من المسائل.
وأكدت أن «الحاويات» موزعة بالمدينة بشكل كامل، ولا حجة لأي مواطن بإهمال موضوع النظافة، والأمر بحاجة إلى اهتمام أكبر والتزام.
من جانبه بين المشرف العام على مجمع الخدمات ومدير النظافة في دمشق عماد العلي أن هناك اهتماماً كبيراً بموضوع النظافة، مشيراً إلى أن الغرامات الموجودة تختلف حسب نوع المخالفة وتتراوح بين 500 ليرة لعدة مخالفات و50 ألف ليرة سورية نتيجة خلط النفايات الطبية مع المنزلية.
وأكد العلي أن عدد الحاويات الموجودة يقدر بـ6 آلاف بدمشق، كما تم تركيب 4 آلاف حاوية صغيرة على الأعمدة مع تركيب ألفي حاوية جديدة أيضا، منوها باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين واقع النظافة.
وأضاف إن عدد عمال النظافة انخفض من 5800 عامل قبل الأزمة إلى 2800 عامل حاليا، مع السعي لزيادة عدد العمال.
الوطن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق