ممثل منظمة الصحة العالمية: واقع الإصابات بفيروس كورونا في سورية يعتمد على صرامة الالتزام بالإجراءات الحكومية المتخذة

الدكتور نعمة سعيد عبد أن واقع الإصابات بفيروس كورونا في سورية في بداية المنحنى التصاعدي وأن ارتفاع عدد الإصابات أو انخفاضه يعتمد على صرامة التزام المواطنين بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتصدي للفيروس.

وأعرب الدكتور سعيد عبد في لقاء مع مراسلة سانا عن تفاؤله بقدرة سورية على الاستجابة للتصدي للفيروس ومنع انتشاره رغم صعوبة الظروف التي تمر بها بسبب الحرب المستمرة منذ عشر سنوات لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل باتجاه رفع الإجراءات القسرية المفروضة على سورية التي تؤثر في القطاع الصحي وتنادي بقوة من أجل ذلك.

وذكّر سعيد عبد بنجاح الكوادر السورية في التصدي لشلل الاطفال عام 2017 بزمن قياسي مبيناً في الوقت نفسه الاختلاف بين جائحة كورونا وغيرها من الأوبئة وأن التصدي له يحتاج إلى تضافر جهود جميع القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع الأهلي والدور المهم للمواطن في التصدي.

وقال الدكتور سعيد عبد: “رغم كل الصعوبات التي تعرضت لها سورية إلا أن النظام الصحي فيها يقوم على أسس قوية لكن من المؤكد أنه يحتاج إلى دعم كبير لأن أقوى النظم الصحية في العالم تعاني حالياً في مواجهة هذه الجائحة التي لم يسبق لها مثيل”.

وأضاف ممثل منظمة الصحة العالمية إن معظم الدول تمر بقمة منحنى تسجيل الإصابات بالفيروس لبضعة أسابيع بعدها يبدأ بالانحسار والنزول مشيراً إلى أن إمكانية أن يكون منحنى الإصابات أقل ارتفاعاً مرتبطة بالإجراءات الحكومية المتخذة في كل دولة والتزام المواطنين بها منوهاً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية كتعطيل المدارس والجامعات والحد من التجمعات والحركة بين المدن.

وأشار إلى أن سورية سجلت حتى الآن عدداً قليلاً من الإصابات لكن لا يمكن فصل الوضع فيها حول فيروس كورونا عن بقية دول العالم لأن الفيروس عابر للقارات وينتشر بسرعة كبيرة حيث وصل عدد الدول التي سجلت إصابات بالفيروس إلى أكثر من 200 دولة وتجاوز العدد الكلي للإصابات في العالم 800 ألف وعدد الوفيات نحو 40 ألفاً.

وشدد ممثل منظمة الصحة العالمية في سورية على أن أهم إجراء للحد من تفشي الفيروس هو مدى التزام المواطن بالإجراءات المتخذة من الدولة إضافة إلى الحفاظ على مسافة المباعدة بين شخص وآخر وغسل اليدين بالماء والصابون أو الكحول بشكل متكرر والالتزام بالعادات الصحية عند السعال أو العطاس واستخدام المناديل أو الكوع.

وحول التعاون بين المنظمة ووزارة الصحة بين الدكتور سعيد عبد أن الاهتمام الأول تركز على تعزيز التشخيص المختبري للفيروس عبر تقديم المستلزمات المخبرية حيث قدمت المنظمة على دفعات عدداً من وسائل التشخيص والشواهد المعيارية “الكيتات” إلى جانب تقديم 5 أجهزة “بي سي ار” مختبرية إضافة إلى الأجهزة الموجودة في المختبر المركزي بالوزارة وتم تركيب جهازين حتى الآن وقريبا سيتم تركيب بقية الأجهزة بعد اكتمال إجراءات المعايرة الخاصة بها.

وأشار الدكتور سعيد عبد إلى أن سورية من أولى الدول التي زارتها خبيرة المنظمة وشاركت كادر المختبر المركزي في الوزارة بتجهيزه وأكدت قدرته الكاملة على إجراء مثل هذه الفحوصات المتعلقة بتشخيص فيروس كورونا المستجد موضحاً أن المنظمة تدعم جهود وزارة الصحة في إحداث مختبرين لإجراء فحص الإصابة بفيروس كورونا في كل من اللاذقية وحمص مع استعدادها لاستقدام فريق طبي متعدد الاختصاصات إلى سورية يدعم عمل فريق الوزارة في مجال التدريب وتقديم كل ما يلزم من وسائل الحماية للكوادر الطبية والأجهزة.

ولفت الدكتور سعيد عبد إلى أن تركيز عمل المنظمة يشمل أيضاً تأمين أجهزة الحماية للكوادر الصحية واصفاً إياهم بالأبطال الذين يتعرضون للخطر من أجل خدمة الآخرين كما تقدم لهم المنظمة الدلائل الإرشادية للمعالجة وتدبير منع العدوى داخل المؤسسات الصحية ورفع الوعي والتنبيه بالمخاطر مشيراً إلى أن المنظمة تواجه أيضاً صعوبات وتحديات لتوفير المستلزمات نظراً لشحها على المستوى العالمي فضلا عن إغلاق الحدود حيث “طالب المدير العام للمنظمة بقوة من جميع الدول بفتح الحدود من أجل إدخال التجهيزات الصحية”.

وختم الدكتور سعيد عبد بالتشديد على أهمية تطبيق الحجر الصحي بشكل طوعي من قبل أي شخص قادم من بلد سجلت حالات إصابة بالفيروس لضمان سلامته وسلامة أسرته والمجتمع على أن يتم الحجر الصحي في مركز مختص أو في المنزل في حال تعذر ذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق