وتبادلت حلب والرئيس الأسد.. الحب بالحب

بقلم فادي رحمو
حلب عصيّة على العدوان، كما هو زائرها، حلب قويّة صامدة كما هو قائدها، حلب ثابتة كثبات رئيسها، واليوم جال في أسواقها وحاراتها، وشوارعها وحجارتها، ومن الجامع الأموي إلى جامع الصحابي الجليل عبد الله بن عباس مروراً بكل متجر ومنزل فتحت الشهباء ذراعيها للرئيس القائد تبادله الحب بالحب والعشق بالعشق.
هناك في الجامع الأموي بحلب أحد أهم المعالم الإسلامية التاريخية، والذي تستمر عمليات ترميمه بعد كل التدمير الذي تعرض له خلال سنوات الحرب، وقف الرئيس الأسد ليؤكد أننا متجذرون في هذه الأرض ومتمسكون بأوابدنا وحضارتنا وثقافتنا العربية.
وهناك بدروب أسواق المدينة القديمة التي يجري العمل على إعادة إحيائها تباعاً بعد أن نال منها الإرهاب ولم ينال من عزيمة ساكنيها وقف الرئيس الأسد يبادلهم الحب بالحب، بعد أن فتحوا أبوابهم لسيادته وللسيدة أسماء الأسد عشية العيد، وبعد أن تلقوا تحيتهما وتبادلا تهاني العيد مع استقبال مفعم بالحفاوة واللهفة والحب.
بزيارة الأسد تنجح حلب وتخطو إلى الأمام، وتقرر إعادة الإعمار وعودة نبض الحياة إلى حجارتها، ولتؤكد انتصارها على التطرف والخراب والإرهاب، ومن مدينة سيف الدولة الحمداني، وفي مدرسة سيف الدولة يطل الرئيس القائد ليؤكد للعالم أن حضارتنا هي الثابتة وثقافتنا العريقة هي الباقية.
هنا وقف ليقول: تتذكرون دائماً عبارتي لأهل حلب، عندما قلت حلب في عيوني، ولكن ربما يبدأ الحب في العيون، ربما يبدأ في القلب أو بالعقل، لكن هذا في البدايات أما عندما يتطور ويصل لحالة العشق يصبح جزءاً من الدم.. هذه هي العلاقة التي بيني وبين أهل حلب.
حلب العظيمة بتاريخها، بعمارتها، والعظيمة بإبداع أهلها وبوطنيتهم، تستقبل الرئيس القائد وهي تصدح بحناجر أبنائها: انتصرنا على من دمروا المساجد ودمروا الكنائس وكان هدفهم الفصل بين أبناء هذه المدينة وبين إيمانهم، انتصرنا على تحالف العدوان الذي حاول وأد كل جميل فينا.

هنا وعلى مقربة من (باب الفرج)، أحد أبواب حلب القديمة، بدأت منارة الشهباء وعقارب ساعتها، المسماة باسم الباب نفسه تدور على وقع زيارة الرئيس الأسد لتؤكد للعالم أن الفرج قادم من حلب ومن سورية كلها مهد الكتاب ومصنع الحرف والكلمة، التي صدرت للعالم معاني الإنسانية والحرية والإخاء والسلام، ونثرت سجاجيدها، الموشاة بزخارف العروبة، عطرها في باحات مساجدها وكنائسها لتعلن وحدة الإنسانية وتوأمة إيمانها.
هنا حلب جوهرة طريق الحرير، تتحد مع رئيسها القائد لتعيد النبض إلى المعامل والمصانع ومحطات الطاقة وشريان الفرات القادم من الشرق.. هنا حلب تقول للعالم وهي تحتضن رئيسها: تاريخنا هو تاريخ الإنسانية وحضارتنا شعاع الحضارات، وها نحن أبناؤها نحيي بلدنا ونعيد تدوير مصانعنا ونزرع ترابنا ليحيا السوري حياة تليق به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى