تطبيقات سعر الصرف الوهمية.. أخطر التلاعبات الاقتصادية.. تفضح نفسها

حين يقوم موقع مثل سيرياستوكس المختص برصد أسعار الصرف، بحذف التعليقات التي تكشف بعض التلاعبات بالارقام المصرحة، وحظر بعض المشتركين الذين يواجهونه بأسئلة لتبيان صحة الرقم المصرح به.. هنا يفقد الموقع مصداقيته بالمطلق.
ما قام به سيرياستوكس يؤكد ما يتردد عنه منذ فترة حول إدارته من الخارج، وخدمة أجندات تهدف ضرب الليرة السورية!.. إذ سجل مؤخرا انخفاضات كبيرة في الليرة لم يستطع أن يبرر مصدر هذه الأرقام.. إذ لم يتم التداول بها مطلقا!!
ويكون ما ينشره خطير حقيقة، حين يعتمد حشد شعبي ليس بقليل على ارقامه على اساس المصداقية، لا بل البعض يسعر سلعه على هذا الأساس، وبجهل واضح لصحة هذه الارقام من عدمها!
نحن لا نتكلم من فراغ، إذ يمكن لأي أحد أن يجرب نشر تعليقات تطالب بحجم التداولات الذي أدى لارتفاع السعر لديهم.. او مرجعية الارقام الافتتاحية وأرقام الإغلاق.. وأنا ضامن له ان يتم حظره.. ومنعه من التعليق مجدداً..!!
لن نزاود.. ولكن يبدو أن هناك الكثير من الصفحات المزيفة والتي تدعي نشر اسعار الصرف، وهي في الحقيقة تمارس المضاربة على عملتنا الوطنية.
والسؤال….
كيف نصدق سعر الصرف إن كان واقعي أم لا؟!..
في الحقيقة، إن لم يتم رصد حجم التداول الفعلي في السوق، فلا يمكن التأكد.. وهذا ما لا نعتقد ان احدا يقوم به من مواقع رصد الأسهم واسعار الصرف.. إذ يحتاج لجهة محيطة بحركة السوق، ولها ارتباطات بكل أطرافه.
إذا، نحن امام أحد أخطر التلاعبات الاقتصادية في العصر الحديث، والتي لا تبنى على معادلات إقتصادية صريحة، وإنما خطط مجترة من بروباغندا إعلامية.. لا يخفى على أحد مطلع، انها منهج طورته امريكا في هدم اقتصادات الدول منذ عام 1951.. كبديل عن الحرب العسكرية المباشرة.. أي هدم اقتصاد الدولة من الداخل ليدمرها شعبها نفسه نتيجة تردي الاوضاع والجوع!
إذا.. هذا يفتح باب أن كل ما يبنى على انخفاض سعر الليرة السورية مقابل الدولار، لا صحة له، فالواقع الاقتصادي ليس كذلك في سورية.. وهذا ما يؤكده السعر العالمي، والذي يشير اليوم إلى قرابة 510 ليرة سورية للدولار الامريكي الواحد.
فاللعبة لعبة تجار مغرضين، تم توجيههم وتعليمهم من الخارج، لإشاعة أرقاما وهمية، غايتها رفع اسعار المواد على سعر الصرف العالي، ليجنوا أرباحا من جيوب المواطنين، عبر تطبيقاتهم الوهمية المضاربة على الليرة.

مجد عبيسي عن سيريانديز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق