دعا المشاركون في ملتقى سورية القلب الكبير الذي أقامه مجلس أمناء مبادرة “إدلب رح ترجع وتتعمر” بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة السورية في فندق الداما روز بدمشق إلى نقل كل الجهات الخدمية والإدارية التابعة لمحافظة إدلب إلى مدينة خان شيخون المحررة وزيادة الدعم للأهالي العائدين إلى المناطق المحررة من المحافظة لترميم بيوتهم وإصلاحها وكذلك للمهجرين من أبناء المحافظة والمقيمين بشكل مؤقت في المحافظات.

وأكد المشاركون في ختام الملتقى أهمية استكمال إعادة الخدمات بكل أشكالها إلى المدن والقرى المحررة وإصدار تشريع خاص عن الاستثمارات في المحافظة وتشكيل وفد من اتحاد غرف التجارة السورية ورجال الأعمال بدمشق وريفها لزيارة المناطق المحررة في محافظة إدلب والاطلاع على الواقع الخدمي والاستثماري فيها.

وفي كلمة له خلال الملتقى كشف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي أنه تم وضع برنامج عمل لإعادة منافذ السورية للتجارة لتقديم المواد الأساسية للمواطنين بالمناطق المحررة في ريف إدلب وإعادة العمل بالأفران ومراكز استلام الحبوب مبيناً أن جميع الجهات العامة تتابع العمل على مختلف القطاعات بالمحافظة ولاسيما الزراعة والصناعة لافتاً إلى أن الوزارة ستواصل التنسيق مع غرف التجارة بالمحافظات لإقامة الورشات الهادفة لإعادة عجلة الاقتصاد والنشاط التجاري والصناعي في المحافظات كافة.

من جهتها أكدت رئيس مجلس أمناء المبادرة فاطمة خميس أن إدلب تحتاج إلى المزيد من الدعم والمبادرات لتشجيع إقامة صناعات صغيرة ومتوسطة تنهض بواقع المحافظة مشيرة إلى المعاناة الكبيرة التي كابدها أهالي إدلب جراء الجرائم المرتكبة بحقهم من قبل الإرهابيين وتشريدهم وتهجيرهم من قراهم ومدنهم وحاجتهم للمزيد من الاهتمام والرعاية من قبل كل الفعاليات العامة والخاصة.

من جانبه رئيس اتحاد غرف التجارة السورية محمد أبو الهدى اللحام أكد أهمية دور الاتحادات في دعم المبادرة والعمل على تأمين عودة المهجرين لأراضيهم ومنشآتهم وعودة الحياة للمناطق المحررة مشيراً إلى أن كل مواطن معني بالمساهمة في إعادة إعمار المناطق المحررة في إدلب ونحن معنيون بعودة النشاط الاقتصادي فيها إلى سابق عهده.

محافظ إدلب محمد نتوف دعا من جهته إلى الإسراع في إقامة مشاريع اقتصادية وتأهيل البنى التحتية في المناطق المحررة بالمحافظة للنهوض بالواقع الخدمي والمعيشي منوهاً بالتضحيات الكبيرة التي بذلها أبطال الجيش العربي السوري في سبيل تحرير كل شبر من تراب سورية.

كما أشار أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في إدلب أسامة قدور فضل إلى أهمية تقديم الدعم للمناطق المحررة في إدلب للنهوض بقطاعات الزراعة والصناعة والتجارة وتحقيق التنمية من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر الأمر الذي يسهم بتحقيق الانتعاش الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء المحافظة.

رئيس غرفة تجارة وصناعة إدلب محمد شتات أوضح بدوره أن الهدف من الملتقى هو تسليط الضوء على محافظة إدلب ولا سيما الجزء المحرر الذي يحتاج إلى نشاط زراعي وصناعي لأن الصناعات الموجودة فيه بسيطة وتحتاج إلى دعم كبير مبيناً أن مبادرة “إدلب رح ترجع وتتعمر” تسهم في تقديم الدعم المادي والمعنوي لأهالي إدلب في المناطق المحررة.

المنسق العام للمبادرة الدكتور فادي البر أشار إلى أن المبادرة انطلقت بهدف توحيد الجهود بين القطاع الخاص والجهات الحكومية لزيادة الدعم للمناطق المحررة في إدلب، فمن أهم رسائل المؤتمر في مجال قطاع الأعمال مد يد العون لهذه المناطق من قبل رجال أعمال دمشق وغرف التجارة والصناعة، مبيناً أنه سيتم قريباً إقامة سوق للتسوق في خان شيخون في إطار المبادرات الرامية لإعادة الحياة للمناطق المحررة من جديد.

الشيخ يوسف شعبان ممثل أهالي إدلب أكد أن الشرفاء من أبناء المحافظة يعتزون بانتمائهم إلى وطنهم ويعلنون على الدوام تمسكهم بكل ذرة تراب منه فيما وجه الإعلامي اللبناني جورج قرداحي رسالة مسجلة عبر الفيديو أكد فيها أهمية تكاتف جميع الجهود لتعزيز التنمية في مناطق إدلب المحررة من الإرهاب وتحقيق الاستقرار والأمن فيها بهمة الجيش العربي السوري البطل والشرفاء من أبناء المحافظة.

شارك في الملتقى نائب رئيس مجلس الشعب محمد أكرم العجلاني ومحافظ دمشق المهندس عادل العلبي وعدد من أعضاء مجلس الشعب ورجال الأعمال في دمشق وريفها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى